الأحد، 8 سبتمبر 2019

أغسطسيات | 2019م

27 أغسطس
    
يشفيكِ ربُّكِ
من داءٍ، ومن عِلَلِ
يا رَبِّ جُدْ بشفاءٍ منكَ مكتملِ

وتصلحينَ
بما أصلحتِ من سُنَنٍ
وتَحْسُنينَ
بما أحسنتِ من عملِ

وتَرْجِعين إلى الأيام ناعمةً
بما تزيَّنْتِ في عينيَّ من مِلَلِ

وتَنْعَمين
بما نُعِّمت عاليةً
بما هو اسمُكِ في حِلٍّ ومُرْتَحَلِ

يا ربَّةَ الحُسْنِ
يَشْفيكِ الإله شِفَاً
يشفي فؤادي بِوَصْلٍ منكِ مُتَّصلِ




20 أغسطس

الصفات أو العادات التي طالما رأيت نفسك عَصِيّاً على التطبع بها أو المداومة عليها؛ لن تستقيم فيك بمجرد أمنيات حالمة أو نوايا مؤجلة، ولن تنهض مرة واحدة بمجرد قرار سريع مفاجئ..
إنها بنيان مرصوص: يقوم لَبِنةً لَبِنَة. وإذن؛ فإن عليك التحلي بزينتين:
قرار حازم: لتأخذ الخطوة الأولى باتجاه التغيير.
واصطبار عازم: في الانتباه لتصرفاتك في مواقف وتفاصيل صغيرة، بما يجعلك قادرا على توجيهها الوجهة التي تبني في نفسك الصفة أو العادة التي تريد.



14 أغسطس

ما تبقى من العيد السعيد..
ستمضي الأيام، وتبقى هذه الذكريات الجميلة.
كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منكم صالح الأعمال..


     
12 أغسطس
           
من مطلعِ القلبِ..
لا مــن مطلــعِ الفلكِ
أظن أنك تُحْيي العيد بالنُّسُكِ
فارغب إلى اللهِ
بالتكبيرِ مغتبطاً
بما هُديتَ،
وما عُوفِيتَ من ضَنَكِ
يزْدَنْ بك الكون، تخضرَّ الحياةُ،
وكم تلقى بِبِرِّكَ بِرَّ النَّهرِ والبِرَكِ
وكلما جاء عيدٌ؛
كنتَ عيـــــــدَ هدىً
يا ربِّ فاهْدِ به في كل مُعْتركِ!
••
عيدكم سعيدٌ مبارك


10 أغسطس
    
إلى عرفات الله..


8 أغسطس
  
شرفني بالزيارة ليلة أمس صديقي العزيز الأستاذ: أحمد الراشدي، وأسرته الكريمة. بيني وبين أحمد ذكريات وحكايات. كنا زملاء أيام الجامعة، وثمة تأكدت العلاقة بيننا. كتبت مرة أننا أنفقنا معا إجازة دراستنا الجامعية في سنة من السنوات في شقتنا (شقة عزابية) في مسقط، عاكفيْن على تتبع روايات أدباء كبار..
نقرأ إبداعاتهم صباحا ثم نتناقش فيها على طاولة الغداء والعشاء. وقد كان للفكرة أثر طيب، ما زلنا نشعر به ونتحسسه إلى اليوم..

وقبل أيام؛ تواصلنا وتكلمنا عن هذه الذكريات الجميلة، واتفقنا على أن يزورني في بيتي، لنتحدث عن آخر ما قرأناه، وكان الاتفاق أن نتحدث عن رواية (سيدات القمر)، للدكتورة جوخة الحارثية، التي فازت مؤخرا بجائزة مان بوكر العالمية..

وحين التقينا؛ فإن السنوات الخمس التي مضت دون أن نلتقي خلالها وجها لوجه، لوقت طويل، قد أنستنا الحديث فيما اتفقنا عليه، وأخذتنا إلى دوائر تتسع من الحديث عن الأولاد والبيت وغيرها من الشؤون الخاصة..

كلما تذكرت الأيام التي جمعتني بهذا الإنسان الجميل؛ بت واثقا أن العلاقة التي تؤسسها المعرفة ومعالي الأمور أدنى إلى الخلود والثبات حتى مع تطاول الأيام دون لقاء، وتباين الأحوال في قليل أو كثير..

وقد أبى أبو الأزد، وهو المثقف الباحث المهتم بالقراءة ونشر ثقافتها، إلا أن يهديني نسخة من رسالته للماجستير، مسجلا في إهدائه شيئا من تاريخنا المشترك..

أشكر أخي الحبيب، وأسأل الله أن نكون مهدِيَّيْن إلى سواء السُّبُل، مباركَيْن في الحل والمرتحل..
     


5 أغسطس
     
العلو/ الوفرة/ البساطة/ الوضوح/ الحرية/ المحبة/ الإحسان.. وغيرها كثير؛ رموز إيجابية عالية تشتمل عليها (الطبيعة الجميلة)..

إنها رسول ورسالة من الله، لنتذكر ما ينبغي أن نكون عليه من عاطر السيرة وطاهر السريرة، وإيجابي المشاعر ومحكم الأفكار..

الخميس، 20 يونيو 2019

نوفمبريات | 2018م


٢٨ نوفمبر
أنهينا اليوم التصفيات النهائية لمسابقة #منشد_الجامعة6 بحمد الله. سعدت بالمشاركة في لجنة التحكيم مع الأصدقاء: الأستاذ أحمد الشيباني، والأستاذ عدنان المبسلي. وجوه جديدة دفعت بها إلينا المسابقة، وأصوات واعدة. شكرا لجماعة الثقافة الإسلامية. مما قلته في تعليقي على المشاركات: إن النشيد اليوم يختطف -للأسف- في اتجاه آخر، وأرجو أن تكون هذه المسابقة وأمثالها حصنا يحفظ للنشيد والمنشد مكانته واسمه. علينا أن نجنب النشيد كثيرا مما ألحق به من خارج إطاره النظري، وأن نحافظ عليه فنا هادفا يؤديه فنان عارف برسالته مؤمن بها.



٢٧ نوفمبر
المكان
الذي تتعهده بالعناية يتعهدك بالرعاية.
كلما أحسنت إليه بإصلاحه وحفظه من العبث؛ أحسن إليك بإصلاح نفسك من الهموم..
وكلما امتدت إليه يدك بالترتيب، مد إلى فراغات روحك يدا بيضاء تتناولها فتملؤها بإحساسات جمالية مهذبة..
نحن نرتب أنفسنا بترتيب المكان الذي يحيط بنا!



20 نوفمبر

هل بعثة أخرى بروح المولد؟!
••
لنا الهناء والخير والبركة جميعا بذكرى #المولد_النبوي_الشريف ..
••
مقطع من عمل سابق..
كلمات الشاعر الجميل: يونس البوسعيدي



١٨ نوفمبر
'‏أعمانُ..
والتاريخُ مُرْضعةٌ
تمتدُّ في الأبناءِ باللبنِ
في يومِكِ المشهودِ
مَرَّ على سَمْع الزمانِ
سؤالُ مُمْتَحِنِ
فأجاب قابوسُ الحكيمُ
بما قاد المسيرةَ قَوْدَ مُتَّزِنِ
لله قابوسٌ وحكمتُه
أَحْكِمْ به من كيِّسٍ فطنِ
رجحت -إذا نطقوا- مقالتُه
من لي بِرَبِّ الحكمةِ الوَزِن؟
لانت سياستُه لأصلِ هدىً
في عالمٍ للحق لم يَلِنِ
و هُدِي سبيل الرشد
حين غَوَتْ منا (غَزِيَّةُ) في مدىً عَفِنِ
و رمى بسائره
إلى سِمَنٍ
و سما بطائره
على الدَّخَن
يا رَبِّ..
فاحفظ من به اتصلت
أمجادُ قُطْرٍ بالعُلى قَمِنِ
وأَدِرْ عليه
وفي مسيرتِه
حَظّاً من التوفيق لم يَخُنِ


١٥ نوفمبر
لا بُدَّ
مما ليس منه بُدُّ..
وَلَّى زمــــان الهَزْل،
جـــــــــــاء الجِدُّ
لله من في #غزة استعدُّوا
وناضلوا،
وقـــاوموا،
وشَـــــــــــدُّوا
إذا التقى العدوَّ منهم حَــدُّ
••
#حسن_العميري
••
#غزة_تنتصر
#غزة_المقاومة_والصمود


١٣ نوفمبر
يرى بعضهم (الوطنية) في ثوب يلبسه أو قماش يرفعه،
وبعضهم يعتقد أن غاية ما يُعَبِّرُ عنها؛ قصيدة يلقيها في محفل أو ينشرها في وسائل الإعلام، أو صورة يضعها في مُعَرِّف صفحته الاجتماعية،
وآخرون تنبئك فعالياتهم في المجتمع أنها قَدْرُ ما يُدِّر (الوطن) عليهم من المال وما يَكْسِبهم من مصالح ومنافع..
ولغيرهم تَجَلِّيَات أخرى لوطنيتهم..
والذي يبدو لي أن الوطنية الحَقَّة هي ألا يُختزل التعبير عنها في المظاهر والقشور، بل أن يكون المظهر متصلا بجوهر عميق مكين يدور على المصلحة الوطنية ومصلحة أبناء الوطن القريبة والبعيد..
على أن هؤلاء المظهريين إنما يسيئون بعقليتهم الاختزالية إلى أنفسهم ووطنهم أكثر مما يُحسنون..
فاللهَ اللهَ في الوطن!


١١ نوفمبر
يحمل إنساناً ما
على تفضيل موقع -دون غيره- في المكان الفيزيائي،
أو اتخاذ موقفٍ محدد في المكان الفكري؛
مصالحُ مادية/ روحية يتغيَّاها،
أو معارفُ علمية/ اجتماعية تُزيِّن له اختياراته..
على أن (مصالحه) و(معارفه) هذه؛
لا تستجيب -في كل أحوالها- لمنطق الناس وتفكيرهم العام،
وإنما تبني منطقها الخاص من واقعها الذاتي..
وذلك أمر قد يتفهمه الناس مباشرة أو بعد حين،
وقد لا يتفهمونه إطلاقا
فيصفون صاحبه بالجنون والغباء!


١٠ نوفمبر
يا #بلادي يا #عمان
يا #الغبيراء يا #مجان
يا مزون الجود يا عشق الزمان؛
خلق الله هوانا فيك أطهر!
••
نناديك يا #عُمان بكل أسمائك، نتذكر تاريخك الشريف العالي، ونسأل الله أن تَشْرُفَ أيامك الحاضرة والمستقبلة وتعلو بخير النوايا وخير العمل.. ••
اللهم احفظ #السلطنة وأهلها جميعا وسلطانها الحكيم، وأنزل فيها وفيهم الخير والبركة والحكمة والعزة..



٦ نوفمبر
الجملة الأولى،
في التعبير عن الفكرة التي تخطر لي؛
تُقَيِّدني في أحيان، وتُغِذُّ بي السير نحو الجملة الأخيرة في أحيان أخرى.
أحاول دائما التخلص من الجملة المقيِّدة بحذفها أو تجاهلها قبل أن تغيِّم الآفاقُ التي تترآى من الجمل الثانية والثالثة وما يليها.
الجملة الأولى المقيِّدة هي الصندوق الذي ينصحنا فقهاء التنمية البشرية بالتفكير خارجه..
وعلى هذا فَقِسْ أمورا كثيرة في نواحي الحياة!



٥ نوفمبر
الإنسان مدني بطبعه، اجتماعي بفطرته.
يميل إلى أن يُثْبِت حضوره بين الناس، وأن يكون محلَّ نظرٍ منهم.
وفي سبيل ذلك تدفعه بعض (الفراغات) في روحه إلى أن يملأها بما يراه خليقا -بشكل أو بآخر- أن يتفرد ويتميز في الوسط الذي يعيش فيه ويتفاعل معه، أو -على الأقل- يساوي بينه وبين غيره.
وينجح أو يخفق في ميله المشروع ذاك، بقدر ما يراعي قيم الزمان والمكان، وإذن فإما أن يكون (معرفةً مقصودة) أو (نكرةً مردودة)!



٢ نوفمبر
سميح القاسم،
شاعر فلسطيني معروف،
وأحد كبار الشعراء العرب المعاصرين، حتى أن بعض من كتب عن شعره لقبه بـ (متنبي فلسطين)..
توفي الرجل عن 75 عاما، وكان مناهضا لـ #الصهيونية و #الصهاينة، على رغم أنه يحمل هوية إسرائيلية.
وظل -كما يبدو من شعره- وفيا لقضية #فلسطين.
هنا مقطع من قصيدة أنشدتها له
في إحدى دورات المهرجان الإنشادي في الجامعة،
يُجري في جداولها مشاعره تجاه وطنه بطريقة مغايرة -إلى حد ما- عما هو معهود في الأناشيد والأشعار الوطنية..



الثلاثاء، 1 يناير 2019

مشارق | 4


(31)
ليس كل ما يُؤذَى به أذىً في نفسه – بالضرورة - ! ..
وقد قال معاوية يوما: "إن لله جنوداً من العسل" !!


(32)
حين يشتد ظلام (الأزمة) بإنسان ما؛
يستوقد المخلصون نارا ليضيئوا ما حوله.
وحين تتلظى شمس (المحنة) فوق رأسه؛
يركض إليه المخلصون بمغتسلٍ بارد وشراب!..
ثمة أرواح عظيمة من حولنا، لا تَشِفُّ عن معادنها الأصيلة، ولا تعلن عن جوهرها الكريم إلا في مثل هذه الأحوال..
••
تلك عَظَمة، وأيُّ عَظَمة!


(33)
ما يبدو لك مملا الآن وغير ضروري؛
قد يبدو لك حاجة ملحة في وقت آخر..
تَمَلُّ الآن (مثلا) من مشاوير كثيرة يشركك فيها إخوتك أو أصدقاؤك..
ولكنك لو تأملت حال إنسان لا يجد ما يشترك فيه مع إخوته سوى الاسم فقط، أو إنسان لم يجد بعد فيمن حوله الصديق الذي يأنس إليه؛ لو أنك تأملت قليلا، فربما وجدت أنك بهذا ثقيل الموازين وأنك في عيشة راضية، وأنك لو خسرت هذا كله (لا قدَّر الله)؛ فقد خَفَّتْ موازينك وصرت إلى هاوية!


(34)
لا تملأ عينك بمن لم تمتلئ بك عينه.
علام تقيم الدنيا لمن يراك صغيرا، وعلام تحتشد كلك لمن يراك قليلا، وعلام تشغل نفسك بمن يراك فارغا؟..
حري بك أن تعيد ترتيب موازين الناس من جديد، وأن تقيم لهم الحدود التي ينبغي لهم الوقوف عندها، وأن تعاملهم بما هم أهل له..
وفي كلام قائل الشعراء حكمة ليس تخفى، فعليك بها:
إنْ خِلٌّ مَلَّ منا، خَلِّنا بالله منه
هو لا يسألُ عنا، ما لَنا نسألُ عنه!


(35)
يبعثُ مكانٌ ما على السعادة؛
حين يجد الإنسان فيه نفسه، حين يجد فيه سعادته، حين تمتلئ به فراغاته النفسية المُعَذَّبة، حين تلتئم الشقوق في بنيان روحه بما هو كائن في بنيان المكان..
وهنالك يتسع المكان بقدر إمكانياته في بعث السرور في قلب صاحبه. ولذا قالت ماري كوندو وهي تشرح الفلسفة العميقة وراء ترتيب المكان المحبوب: "صحيح أن المساحة التي أعيش فيها ليست كبيرة، لكنها مليئة فقط بتلك الأشياء العزيزة على قلبي"..


(36)
تكلم؛
فما يدريك ما تفعل كلماتك،
في قليل أو كثير، وفي بعيد أو قريب،
وما قد تُغَيِّرُ من شأنك أنت وشأن من حولك!
تبدأ العلاقات الوازنة -أحيانا- بالسماع، وقد قال قائل الشعراء: (والأذن تعشق قبل العين أحيانا)!


(37)
سمعت مرةً أحدَ طلابِ كلية الحقوق، يقول مفتخراً بها: إنها (كليةُ العظماء)!..
وقد جَرَتْ بهذا –لاحقا- ألسنةُ كثيرٍ من الطلاب أمامي، بل؛ وسمعتُه من بعض أساتذةِ الكلية.. فمن أين اكتسبت (كليةُ الحقوق) وصفَ (كلية العظماء).. بم عَظُمَ المنتسبون إليها؟!!
- (الأمانة) و(العدل)!
القيمتان اللتان ينبغي لطالبِ القانون، والعاملِ عليه؛ أن يَحْمِلَ نفسَه وغيرَه –في آنٍ واحد- على أدائهما.. لقد وصفَ الله جَلَّ شأنُه أمرَه بهما بقوله: "إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ"، وإن من تمثَّل وَعْظَ الله هذا وأمرَه (قولا، وفعلا) خليقٌ بالعَظَمَةِ؛ لا شك!
قال (هوراس)، وهو شاعر روماني قديم: "إذا كنت تَنْشُد العَظَمَة، فانْشد الحقَّ، تَظْفَرْ بالاثنين معاً"..
-(الأمانة) و(العدل) إذن قيمتان فاعلتان في صَوْنِ (الحق).. و(الحقُّ) رعيَّةُ كل إنسان: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم..
وإذن فرعاية كل منا للحق المتعيِّن عليه في حياته وعمله يَنْسِبُه للعَظَمة الخيِّرة، وينسِبه بشكل أو بآخر للمعنى الكامن في كلية الحقوق..
إن الإنسان يصبح عظيماً بالقدر الذي يعمل فيه من أجل رعاية أخيه الإنسان؛ كما قال (غاندي)..


(38)
ابتسم
لأن الابتسامة دواء لك ولغيرك،
لأنها حياة لك ولهم..
وأَبْقِ شعلة الأمل موقدة
ما دمتَ على قيد الحياة،
فالجميل من
الأحداث، والأخبار، والأرواح
تحيط بك من كل جانب كما يحيط البحر بالسمكة!
ثمة مفاجآت جميلة،
تسأل كل يوم عن الوجوه الناضرة؛
فلا تُعَطِّلْها بوجه عليه غبرة، ترهقه قترة!


(39)
كما قد يؤلمك بعض ما تتذكره، فإنه قد يوقظك من سبات عميق. الذاكرة سلاح ذو حدين: لك، أو عليك. ترتفع في اللحظات التي لا تعنيها، ولكنها ستنزل -حتما- في اللحظة ذات النسب بها، بسرعة، ودون سابق إنذار (كجلمود صخر حطه السيل من عَلِ). وهكذا رأى غسان كنفاني مَرَّةً حالة أحدنا: "سقطت عليه الذاكرة كما لو أنه ضُرِب بحجر"!


(40)
(الواجب)
الذي نسيه الإنسان أو تناساه،
أو غفل عنه –في موقف ما- أو تجاهله؛
فإن بعضه أو كله لا ينفك مواظبا على الحضور في حياة صاحبه، كأنما ليذكره بأن عليه دينا مستحقا، لا يلغى بالتقادم!
ستنبئه رسل الأيام بموعده الذي لن يُخْلِفَه بعد، وسيؤديه مختارا أو مرغما.
الواجبات جزء أصيل من حياتنا، ولا تنتهي إلا بنهايتها،
فما أدّاه الإنسان بإحسان؛
فإنه مجزيٌّ عنه بالحسنى، وسيُقال له من أمره يسرا..
وما ظَلَمَ منه شيئا؛
فإنه مردود –من جرائه- إلى إعسار، في قليل أو كثير من شؤونه!


الأحد، 2 ديسمبر 2018

أكتوبريات | 2018م


    
هل تذكرون محمد الدرة؟
- الطفل الفلسطيني الذي قتله الصهاينة في حضن أبيه..
هل تذكرونه؟
- كان هو موضوع نشيدٍ قدمته في المهرجان الإنشادي الثالث. كان ذلك قبل حوالي 15 عاما من الآن.
أتذكره الآن في وقت تقتل فيه إسرائيل كثيرا من أطفال #فلسطين. مات الدرة ولكن روحه لم تمت، ولن تموت. الشهداء أحياء لا يموتون. أرواحهم تُحَلِّقُ على مرأى ومسمع من السائرين على دربهم النبيل، تلهمهم وتوجه مسيرتهم في اتجاه الثبات على المبادئ الكريمة والوفاء للقيم العظيمة. رحم الله الدرة وحفظ الله فلسطين الحبيبة..



30 أكتوبر
‏"الإسلام ديننا، ومحمد نبيّنا، والكعبة قبلتنا، والقرآن إمامنا. رضينا بالحلال حلالا لا نبغي به بديلا، ولا نشتري به ثمناً قليلا، وحرّمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله، وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل"
|
طالب الحق الكندي
من خطبته لأهل اليمن



30 أكتوبر
يملك الأمر من ناصيته؛
من يتمتع بحس عال من المسؤولية،
من يملك زمام المبادرة والإقدام،
من يتبصر جيدا قبل أن ينفق خطوة في أي اتجاه،
من يعرف الفرق الدقيق بين الشجاعة والجنون، وبين التعقل والجبن..
من يعرف نفسه أولا، وماذا يريد في حياته كلها..



٢٩ أكتوبر
يتفاوت الناس في حظوظهم من كل شيء؛
بقدر ما يتفاوتون في نواياهم، وأفكارهم، ونظرهم للماضي والحاضر والمستقبل، وصِلاتهم الروحية بِرَبِّ القدرة العلية، والرسائل التي يبعثونها لأنفسهم -تبعا لكل ما سبق- في خلواتهم واجتماعاتهم..
يتعين علينا أن نجتهد -حتى آخر نَفَسٍ لنا في الحياة- للحفاظ على روح إيجابية معطاءة، تجعل نصيبنا من الدنيا والآخرة -على حد سواء- الفردوس الأعلى من الجنة!



٢٨ أكتوبر
يا مسجد الأقصى
تناثر حولنا هَمٌّ وأوهامٌ وليلٌ أليل
ها نحن في زمن المصائب
لم نزل نلقى الخطوب بضعفنا
ونحوقل
••



27 أكتوبر
أنت تؤثر بطريقة أو بأخرى.
لك في لحظة ما، في مكان ما، في إطار موضوعي ما؛
لك -حتما- هنا أو هناك تأثير من نوع خاص،
فلا تستصغر حوارا تقيمه في بيتك، أو رأيا تبديه بين أصحابك، أو كلمة تكتبها في صفحتك الاجتماعية..
ستظلم نفسك والمحيط من حولك (كثيرا) بالسكون الميت حين يكون الرأي بالحركة، وبالحركة الفَجَّة حين يكون الرأي بالهدوء والتعقل.
كن على يقين من هذا..
أنت تعلم ما يتعين عليك فعله؛ فانتبه!




27 أكتوبر


٢٦ أكتوبر
فلسطين داري
ودرب انتصاري
تظل بلادي
هوىً في فؤادي
••
اللهم إنك تعلم أننا نكره النتن المجرم،
وأننا ضد كيانه الغاصب..
اللهم إني عماني ضد التطبيع؛
أسألك أن تكتب
لفلسطين وعمان خير هذه الزيارة
وأن تعيذهما والأمة العربية والإسلامية من شرها..
اللهم جنبنا اللغو وارزقنا الحكمة!



٢٦ أكتوبر
‏يعجبني أن أكون عاقلا، متريثا، قبل أن أطلق حكما في أمر لم أعلم تفاصيله بعد.
أن يكون نتنياهو في مسقط أمر لا يروق لي، بلا ريب، لكن للسياسة أحكامها المرة في عالم لا أخلاق له.
أنا عماني ضد التطبيع وأثق أن حكمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد تسير في اتجاه أن تكون عمان بوابة السلام.



٢٤ أكتوبر
في النجاحات والإخفاقات على حد سواء؛
كما أن عليك (مكافأة/ معاتبة) القيم الكبرى التي أفضت بك إلى هذه النتيجة،
فإن عليك إعادة النظر في تلك القيم الصغرى والتفاصيل البسيطة التي كانت تناضل في صمت، في سبيل أن تفضي إلى ما أنت فيه.
- لم تكن تعلم أنها مؤثرة إلى هذه الدرجة.. أليس كذلك؟!
أما وقد انتبهت الآن؛
فإن عليك أن تحتفي بـ(الحَسَنِ) منها وأن تزيده،
وأن تفتح عين الحذر على ما دون ذلك؛ فتصلح ما يمكن إصلاحه، أو تخالفه إلى ما يأمرك به الحزم والحنكة والبصيرة..



٢٢ أكتوبر
استمعت مرة إلى كاتب كبير وهو يتحدث.
يا للمسكين!
خانته العبارة، وغارت منه الفكرة، وكان يتعثر في أسلوب الكلام..
لم يكن خليا من الأفكار، ولكن ثمة تدافع فج واضح فيما بينها، بما جعله –في كثير من مفاصل الحديث- يعيا في تفضيل إحدى فكرتين متدافعتين، فما إن يبدأ في أولاها حتى يقطعها بالثانية..
وذلك شيء لا تجد مثالا له في كتاباته المنمقة المرتبة اللطيفة.
- لكل إنسان طريقته الفضلى التي يأنس إليها حين يتواصل مع الناس،
وإن من الحكمة أن يقدم الإنسان نفسه (أكثر) بما يُحسنه من أساليب التواصل، كما أن عليه –بلا ريب- أن ينهض بطريقته في الأساليب الأخرى!



١٥ أكتوبر
يكسب شعر الشاعر الكبير شاعرية أخرى مضافة؛ أن يتلقاه عارف حاذق فطن..
تلك الشاعرية تتجلى في أداء صوتي فتان، أو في تنزيله في المواقف والمواقع المناسبة من الكلام، أو في تحميله كنوزا من التأويل والتحليل تجعله أعمق وأكثر فاعلية، وفي غير هذا كثير..
وتلك الشاعرية -في بعض تجلياتها- قد تفوق الشاعرية الأولى التي كانت سببا لها، تماما كما هو شأن من يحمل فقها إلى من هو أفقه منه!



١٤ أكتوبر
يُقَرِّب إليك ما أنت أهل له من المكاسب أن تتكلم، أن تُكمل الصورةَ الأولية عنك بصورة أوضح منها قليلا، أن تؤكد الانطباع الإيجابي وتُنَقِّيَه مما يشوبه من انطباعات سلبية. تلك أشياء لا تشترى بالصمت وإنما بأن تتكلم بصوت واضح مسموع. ليس الذهب في وعاء الصمت دائما، فقد يكون في الكلام.



٩ أكتوبر
لأنه يتعذر على الإنسان
تحديث معلوماته –سريعا، وبشكل دقيق-
بشأن ما تطَوَّرَ لدى أقرانه في مجال أو حقل معرفي ما من مهارات ومعارف،
ولأسباب أخرى كثيرة؛
فإنه من غير الموضوعية في الأحكام أن يَدَّعِي المرء بأنه الأفضل في ذلك المجال بلا منازع. وليس يجنح به إلى الإنصاف أن يقول (مثلا) إن ذلك تعبير مشروع عن الاعتداد بالنفس أو تقدير الذات، فقد كان أسلمَ له أن يكتفي –بدلا من قوله هذا- بالزعم أنه أحد أفضل الخبراء في المجال!
* الاعتداد المبالغ فيه بالنفس؛
يورد الإنسان (أحيانا) موارد الغرور..



٨ أكتوبر
حضرنا مرة برنامجا تدريبيا، جمعنا المدرب فيه على لوحة موضوعة في الأرض، مرسوم عليها شكل ما، وقسمنا إلى أربع مجموعات. في المكان الذي وقفنا فيه، بدا لنا الشكل المرسوم على هيئة حرف (E)، وحين انتقلنا للجهة المقابلة تماما بدا لنا على هيئة الرقم (3)، ثم بدا لنا على هيئة حرف (W) حين انتقلنا لجهة أخرى، وأخيرا بدا لنا على هيئة حرف (M) في الجهة المقابلة لها تماما.
كان الرجل الحكيم يريد أن يخرج كل منا بفكرة مفادها أن لكل شخص مبرراته المنطقية فيما يتبناه من آراء وقناعات، وأننا لو انتقلنا للزاوية التي يتفاعل فيها مع موضوع ما؛ فلربما كانت لنا الآراء والقناعات نفسها، وأن في الأمر سعة.
إن كونك محقا في رأيك لا يعني بالضرورة أن من يخالفك الرأي مخطئ. قد تكونان مصيبان معا، كما قد تكون مخطئان معا إذا كنتما تقفان في جهة لا تمنحكما رؤية واضحة ودقيقة.
الحياة أوسع من أن تضيق بآراء مختلفة، ورحمة الله أكبر من أن تحصر في باب أو طريق واحد.



٧ أكتوبر
في بعض الأحيان:
يصرف عن الإنسان كثيرا من التبعات النفسية والجسدية، داخل نفسه وخارجها؛ أن ينظر إلى ما يراه الناس أحداثا مهمة جدا، جديرة بالاستعداد والتلقي على نحو غير معتاد؛ أن ينظر إليها على أنها أحداث عادية جدا، كسائر الأحداث المعتادة التي تحفل بها أيامه ولياليه..
إن تصوراتنا وأفكارنا حيال ما يقع حولنا؛ هو الذي يدفع بنا باتجاه التزامات وضغوط ذات علاقة بها. وإذن؛ فالأسلم -والحال هذه- أن نعيد تعريف علاقتنا بما حولنا، بين حين وآخر، لنقف منها الموقف الذي يناسب وضعنا وأحوالنا في كل مرة..



٣ أكتوبر
يقع الحدث،
فتتناوله الاحتمالات من كل حدب وصوب.
فهو مزعج بقدر ما يحتمل من تفسيرات سلبية، ومريح بقدر ما يحتمل من تفسيرات إيجابية. وهو شخصي بقدر ما يحيطه الإنسان من ملابسات شخصية، وعام بقدر ما يُسقطه في محيط الأحداث العامة.
الأحداث من حولنا –في أحيان كثيرة- قابلة لأن تتوجه إلى الوجهة التي نوجهها إليها. هي كالمركبة؛ نحملها بالقيادة والتوجيه، وتحملنا بما هي أهل له..
وهي لنا -لا علينا- حين نُحْسن قيادتها فحسب!



٢ أكتوبر
لو أن المسكون بهاجس الانتقام تأنَّى، وجَرَّب فكرة (العفو) أو (كظم الغيظ)؛ لربما صرفه ذلك عن شهوته التي لا تعود عليه –غالبا- بالراحة، لا في الدنيا ولا في الآخرة. إن في (العفو) لذةً تفوق لذة (الثأر)، لذةً دائمة في الدنيا وأجراً مُدَّخَراً في الآخرة. مَدَح الله الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وعَدَّهم من المحسنين الذين تُوَفَّى لهم الأجور. على أن الانتقام دائرة تدور؛ فإن تُحُكِّمَ في بدايتها، فإن التنبؤ والتحكم بنهايتها أمر صعب في كثير من الأحيان..



1 أكتوبر
أيها الوقود الحبيب؛
لم التغلي؟ لم الدلال؟ أما يكفيك أن لك في كل سيارة بيتا، وفي كل جيب كنزا، وفي كل مهمة حضورا؟ تواضع قليلا يا أخي.. تواضع لمن أحبك، وقربك، وأدناك؛ وجعلك فوق ماء الحياة -أحيانا كثيرة- وفومها وعدسها وبصلها؟!..
😢
#تسعيرة_الوقود_أكتوبر