الثلاثاء، 5 يونيو 2012

رأي وسط ..


لا إشكال يا جماعة..
في إمكان (الطرفين) أن يتوافقا على رأي وسط!
الطرفان هنا:
-     (الحكومة)،
التي بذلت جهدا كبيرا منذ الاعتصامات الأخيرة وفاجأت الجميع بسلسلة من التغييرات غير المتوقعة، و ما تزال تقوم بدور كبير مشكور ، يحدث الأثر الإيجابي على المواطن العماني في أكثر من صعيد.
-     و(الواقفون موقف المعارض)،
وهم المعتقلون أيام الاعتصامات وبعدها، ومن يتعاطف معهم من خاصتهم أو من عموم الشارع العماني، والذين كان لهم أثر كبير وفاعل – يشكرون عليه جدا – في إحداث التغيير المشار إليه.
والرأي الوسط هو
في محاولة التوفيق بين جوابي السؤالين الآتيين:
كيف فهمت (الحكومة) كلمة جلالة السلطان بداية عهد النهضة: " سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل" ؟
وفي المقابل،
كيف فهم (المعارضون) مقولة جلالة السلطان الشهيرة التي نص فيها على أن حرية التعبير مكفولة في السلطنة قائلا: "نحن لا نسمح لأحد أن يصادر الفكر" ؟

**
على (الحكومة) ألا تكتفي بأن تكون ردة فعل في التغيير..
عليها أن تكون البادئ في ذلك دون إيعاز من أحد، لا من الداخل و لا من الخارج.
التخلص ممن ثبت أنهم فاسدون ثم محاسبتهم لا يحتاج إلى اعتصام، وإعطاء الناس حقوقهم وتنزيل كلمة العدل من النظرية إلى الواقع لا يحتاج إلى إضراب، وإزاحة الشخص غير المناسب عن منصبه وجعل الكفاءات المخلصة مكانه، لا يحتاج إلى فضائح وتسريبات تدل على المحسوبية في تعيين الأول والوساطات غير المبررة التي بذلها ذوو النفوذ في سبيل تمكينه..
،،،
وعلى (الواقفين موقف المعارض) ألا يكونوا آلة للكلام والنقد فقط،
كلما انتهت قصة أدخلوا الشارع في قصة أخرى ..
عليهم أن يتحلوا بروح الوطنية العالية،
فمتى كان من الحكومة جهد واضح في سبيل تحقيق ما يدعون إليه فليشكروا أو فليصمتوا،
و متى ما رأوا منها تقصيرا فليقولا قولا حسنا
وليدعوها إلى التغيير بالتي هي أحسن حتى يستنفدوا كل أدواتهم المتاحة،
ولهم في مجلس الشورى والدولة والصحافة الراقية مندوحة عن كثير من الكتابات المتسرعة..
الكيل بمكيالين، ليس من العدل،
والشائعات المغرضة أدوات الأعداء أو الخونة لا يقبل عليها من أراد أن يكون في موقف سياسي مشرف،
والمقارنات ألم قبل أن تكون أملا بنّاءً،
فليدعوها جانبا ولينظروا إلى ما هو بين أيديهم.
عليهم أن يتذكروا أيضا أن القانون يسري على الجميع،
فالمصلح صغيرا كان أو كبيرا مكانه على الرأس والعين،
والمفسد صغيرا كان أو كبيرا ملوم مذموم ويستحق من العقوبة بحسب ما ارتكب.
**
وعلى (الطرفين) ألا يحسبا أنهما وحدهما في الميدان ،
والله يحفظ عمان وشعبها !

السبت، 2 يونيو 2012

قانون ..


تسأل بعض الناس عن
سبب نقمتهم على الحكومة..
فيجيبون، ضمن إجابات واسعة:
إنه القانون الذي لا يحترمه الكبار ..
إنه الفساد الذي لم يترك مفصلا من مفاصل الدولة إلا و جاء عليه ..
وبعضهم يعلل نقمته بسلوكيات غير لائقة أخلاقيا لدى بعض الكبار..
في المقابل
عندما أشيع أن أحد أعضاء مجلس الشورى
بصدد رفع الحصانة عنه،
لمخالفة قانونية
(رفع الحصانة عنه لا يعني أساسا خروجه من عضوية المجلس،
وأتمنى ألا يصار إلى خروجه من العضوية بعد التحقيق)
أرغى وأزبد بعض هؤلاء الناس
وفسروها على أنها بسبب مقالته الشهيرة في المجلس حول مجلس الوزراء
وفسرها آخرون بغير هذا
وأخذتهم الشائعات كل مأخذ !!
وعندما اعتقل بعض الناشطين
( أرجو لهم السلامة، و ألا يطول بهم المقام في السجن )
خرج علينا بعض الناس بلافتات تحمل قبيح القول
وتدل على منحط الفعل !!
وبنوا مقالاتهم في لافتاتهم على الشائعات أكثر منه على الحقائق ..
//
فهل احترم الصغار القانون الذي لم يحترمه الكبار؟
وهل أحسن الصغار إلى الأخلاق والقيم عندما أساء الكبار إليها ؟
أليس كل هذا من الفساد الذي ينبغي أن نكون صفا واحدا في مواجهته؟
والفساد أيا كان و ممن كان
جرم ينبغي أن يحاسب عليه كل من وقع فيه
فلا شفاعة للصغير ، و لا مناعة للكبير ..
والله يحفظ عمان و أهلها جميعا من كل سوء ..

السبت، 26 مايو 2012

حركات مال شباب.. لاه!!


من الخطأ في المفاهيم
والخلل الكبير في المسؤولية الإنسانية
أن تساق كلمة (الحرية)
بما يوحي أن المجال مفتوح أمام أي شخص لفعل أي شيء في أي مكان وأي زمان!
فأن يحرك إنسان ما يده
(عامدا)
ليضرب بها إنسانا آخر
(دون سبب معقول)
لا يمكن -بأي حال من الأحوال- أن يسمى حرية شخصية،
وأن يرمي شخص ما (القمامة) في الشارع وليس بينه وبين أوعية القمامة فاصل
لا يسمى في عُرف العقلاء حرية شخصية،
وهكذا ..
دعونا نقل: إن ثمة قوانين وأعرافا مشتركة بين الناس جميعا
هذا إذا أردنا أن نبتعد عن الجدال في تعريف (الوطنية) وما يتصل بها من معان وقضايا
وإلا فإن ثمة قوانين وأعرافا متفقا عليها أيضا في المجتمع الواحد..
المسألة إذن –في الأغلب الأعم- ليست (حلال) و (حرام)
إنما هي ذوق ولياقة قبل كل شيء ..
ومن يلبس ملابس النوم في رحلة طويلة بها أكثر من أربعين شخصا لم يرهم إلا في الحافلة كمن يأتي إلى فراشه بملابسه الكاملة (عمامة وخنجر وعصا) ، مع الفارق الكبير طبعا..
وبينما سيقول الناس عن الثاني – في أحسن الأحوال- إنه (متخلف) ،
فإن بعض الناس يتحفظون على كلمات مثل (عديم الذوق) أو (خالٍ من اللياقة) في وصف الأول..
ليسوقوا كلاما عن (الحرية) وغيرها، كأن هذه المشاهد هي التعبير الأوفى والمثل الأنضج الدال على (الحرية) .. !!
الكثير من هؤلاء –للأسف الشديد-
يجترون في تعريف (الحرية) صورا و مشاهد
تم إنتاجها خارج المحيط الذي نشأوا فيه
فاستهلكوها متعةً ضمن إرهاق وملئا لفراغ، وتعبيراً ساذجا عن الفعل الشبابي دون خلفية من ثقافة أو فكر ..
ولذا فإن أول تعليق يتبادر إلى أذهان كثيرين بإزاء هذه المشاهد هو
التعليق الذائع الصيت: (حركات مال شباب لاه) !!

الجمعة، 25 مايو 2012

هنا.. وهناك !!


(1)
ذهبت مرة إلى العمرة، وكان من المقرر أن تقف الحافلة في أكثر من مكان لتجميع الذاهبين في الحملة.. رافقنا في الطريق رجل عماني طوال الرحلة بملابس النوم!!

(2)
كنت في المستشفى ذات مرة، وفي مكان الانتظار الذي ينتشر على كراسيه رجال ونساء وأطفال، دخل علينا شاب عماني (طول وعرض) بملابس رياضية تكشف عن عورته فوق الركبة ويثير منظره في النفس الغثيان والغليان!!

(3)
في المكان الذي كنا فيه من القرية، جاء إلى المكان الذي كان معنا فيه شيخ البلد، شاب عماني وهو يضع على رأسه قبعة هي نفسها التي تظهر في أفلام (الكاوبي) الأمريكية، يتحدث ويسير ويجيء في المكان كأنه يرتدي عمامة وخنجرا!!

(4)
بينما يناضل من أجل إثبات وطنيته واعتزازه بتاريخ وحضارة وقيم وطنه العماني الأصيل، ينسى أن تكون صورته على الفيس بوك أو غيره من المدونات والمنتديات بلباسه العماني الجميل..!

الاثنين، 21 مايو 2012

الكرش.. والجبل الأخضر !!


آخر ما كنت أتوقع أن أفعله في حياتي هو أن أصعد إلى الجبل الأخضر مشيا على القدمين. لقد فعلتها نزولا عند رغبة صديق عزيز، وأنا الذي كنت أتوقع أنني إذا حافظت على مشي الكيلومترات الثلاثة -التي يقال إنها الحد الأدنى اللازم لضبط تمدد الجسم- فسيكون هذا إنجازا عظيما و رائعا!!

لقد فعلتها، وقد لا يبدو هذا إنجازا معتبرا عند كثير من الأشخاص، ولكنه كذلك حتما لمن يفتقد إلى اللياقة البدنية، ولا يهتم كثيرا بأن تكون الرياضة إحدى أجنداته اليومية. يدخل البيت فيجد ابنته الصغيرة تردد أنشودة مطلعها: (يا بابا يا بابا صاير عندك كرش)، ويخرج إلى محيط عمله فيقال له: (اهتم بنفسك، ما هذه الكيلو غرامات الزائدة؟)، و يرى صديقا فيكاد ينكره لما تغير من معالم مظهره القديم..

لقد فعلتها، وأنا أشعر الآن بحجم هذا الإنجاز، ليس على المستوى الجسدي فحسب، بل على مستويات أخرى هي الأهم. فزيادة على ما في الرحلة من جدليتي المتعة والعناء، فإنها منفذ لعبر لا تتناهى، وتأملات فلسفية ودينية واجتماعية واقتصادية بلا حدود.. هناك تتجلى أمام عينيك الخيالات التي -ربما- بذلت جهدا كبيرا في يوم ما لاستنهاضها بإزاء ما تسمعه وتقرأه من أوصاف لبعض جنان الدنيا ونعيم الجنة الأخروي.. كنا بصحبة الماء طوال الرحلة إلا في أماكن بسيطة، يسيل أنهارا صغيرة، و يتدفق شلالات باردة عذبة تروي الظمأ وتُذْهِبُ العناء وتحيل إلى كل ما تعنيه الحياة من معنى!

ونحن نمشي في وادي (سعدة) حيث الصخور هي سيدة المكان، تخيلت ممشى جبليا يتكئ على هذه الصخور ويمر على ما حولها من الأشجار الخضراء والبرك الصغيرة، ألن يكون هذا مغريا لرياضات سياحية عديدة في الجبل الأخضر؟ ثم تخيلت قطارا معلقا (تلفريك) يربط بين القمم الشاهقة للجبال التي تحيط بهذا الوادي العظيم بما يوفر خيارا فذا لشرائح كبيرة من السياح داخليا و خارجيا، ثم تخيلت مقهى محفوفا بأشجار جبلية مقاما على حافة بركة كبيرة يتدفق إليها الماء البارد العذب النظيف من علو شاهق وينصت رواده لصوت الماء الذي يؤنس من وحشة و يحيي من موات..

خواطر كثيرة راودتني في هذه الرحلة، وعسى أن تراود يوما ما المسؤولين عن قطاع السياحة في السلطنة؛ فإن الجبل الأخضر بما يملكه من تنوع جغرافي وإمكانات زراعية طيبة وأجواء نوعية مختلفة إلى حد ما عن الأجواء السائدة في بقية مناطق السلطنة؛ يمثل كنزا من كنوز السياحة العمانية، وينتظر حيزا معتبرا في التخطيط السياحي العماني.

وإليكم بعض الذكريات المصورة ..










وعودة على التأملات التي ساقت إليها هذه الرحلة، فعندما وصلت إلى مسقط كتبت هذه التدوينة: "الآن أشعر باستواء الأشياء أكثر، وبمعنى كلمة (الشارع) أكثر، وبما تفعله السيارة من خدمات جليلة في حياتنا اليومية أكثر وأكثر ..سنفتقد شلالات المياه العذبة الباردة، وسيطول حبل الحنين إلى كثير من اللحظات الممتعة كلما طال عمر الذكريات الجميلة" ..

السبت، 19 مايو 2012

متى .. ؟


.. أشعر بألم وانقباض في الصدر ..
بنتٌ ذات حسب ونسب وجمال ومال،
ما إن جعلت بينها وبين التقوى والحياء حجابا
حتى ساقها إلى الفاحشة محرومٌ
من التقوى ومن الحسب والنسب والوسامة والمال..
هي الآن مصابة منه بالمرض القاتل..
فلا عافية ولا زواج مدى العمر،
وقد استدانت له من البنك مبلغا كبيرا ليسترها بعد تهديد..
فلا غنى و لا راحة ضمير،
تقلب الآن كفيها بين أيدي الناصحين
على ما أنفقت في حياتها السالفة
التي كانت "جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ"
محفوفتين بالنخل والزرع والأنهار
"كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا" ،
فأصبحت خاوية على عروشها..
فمتى بربك تستيقظين؟

الأحد، 15 أبريل 2012

جلسة تفكر


أفسح المجال

لي و لكم

لنتفكر في معاني حكمةٍ بالغةٍ

مررت عليها قبل قليل في ثنايا مقال عن التفكر..

//

"إني لأخرج من منزلي
فما يقع بصري على شيء
إلا رأيت عليّ فيه نعمة ، و لي فيه عبرة!"

//

( أبو سليمان الداراني )